الشيخ الأميني ( اعداد تبريزي 1390 ه - )

92

الزيارة ( من فيض الغدير )

اللَّه عزَّ وجلَّ وزيارة قبر رسول اللَّه ، رعايةً لحرمته وقياماً بحقوق طاعته ، وذلك وإن لم يكن من فروض الحجِّ فهو من مندوبات الشرع المستحبَّة ، وعبادات الحجيج المُستحسنة . وقال في الحاوي : أمّا زيارة قبر النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فمأمورٌ بها ومندوبٌ إليها . 5 - حكى عبد الحقِّ بن محمَّد الصقيلي المتوفّى 466 ه‍ ، في كتابه تهذيب الطالب عن الشيخ أبي عمران المالكي أنَّه قال : إنَّما كره مالك أن يُقال : زرنا قبر النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم ؛ لأنَّ الزيارة مَن شاء فعلها ومَن شاء تركها ، وزيارة قبر النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم واجبةٌ . قال عبد الحقِّ : يعني من السنن الواجبة جفي « المدخل 1 : 256 » ج يريد وجوب السنن المؤكّدة . 6 - قال أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد الشيرازي الفقيه الشافعي المتوفّى 476 ه‍ ، في « المهذَّب » : ويستحبُّ زيارة قبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم « 1 » . 7 - قال أبو الخطّاب محفوظ بن أحمد الكلوداني ، الفقيه البغدادي الحنبلي ، المتوفّى 510 ه‍ ، في كتاب « الهداية » : وإذا فرغ من الحجِّ استحبَّ له زيارة قبر النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وقبر صاحبيه . 8 - قال القاضي عياض المالكي المتوفّى 544 ه‍ ، في « الشفاء » : وزيارة قبره صلى الله عليه وآله وسلم سُنَّةٌ مجمعٌ عليها ، وفضيلةٌ مُرغَّبٌ فيها . ثمَّ ذكر

--> ( 1 ) المهذّب في فقه الإمام الشافعي 1 : 240 .